خبراء يوصون بمتطلبات النهج الإصلاحي في عدالة الأحداث

التاريخ03 كانون الأول ,2020

 

عمان : أوصى خبراء بتعزيز منظومة عدالة الأحداث التي يتتطلب ايجاد هيئات قضائية استئنافية وتمييزية متخصصة والتأكيد على ضرورة تدريب مراقبي السلوك والأخصائيين الاجتماعين بما يخدم تنفيذ الأحكام غير السالبة للحرية.

جاء ذلك خلال اللقاء التشاوري حول متطلبات النهج الإصلاحي لإعادة دمج الحدث في المجتمع الأردني عبر تطبيق zoom  اليوم الأثنين والذي نظمها مركز العدل للمساعدة القانونية ووزارة التنمية الإجتماعية بدعم من السفارة الهولندية في الأردن.

وطالب الخبراء العمل على رفع كفاءة المحامين في مجال عدالة الأحداث، وتوفير تدريب متخصص لهم، بما يضمن حق الدفاع الفعّال والعمل على إيجاد خطة شاملة تقوم على أساس علاج الحدث المدمن بدلًا من التوقيف المباشر، بالتعاون ما بين جميع الجهات المعنية داخل المنظومة من توعية وبرامج متخصصة وتعزيز المهارات الحياتية والتأهلية، وتضمين أساليب علاجية حديثة للأحداث في قضايا المخدرات.

وأكد االخبراء أن الأحداث؛ ضحايا لظروف اقتصادية واجتماعية وغيرها أدت بهم لارتكاب أفعال مخالفة للقانون؛ مما يستدعي تعاون المؤسسات الرسمية وغير الرسمية لإعادة الدمج في المجتمع.

كما وطالب الخبراء أن لا نركز على العقوبة وإنما على الإصلاح والتأكد من إعطاء الأحداث فرصة لتقويم سلوكهم وإن العديد من الممارسات هي نتيجة الجهل بالمفاهيم ضمن منظومة عدالة الأحداث قانونيًا وإجرائيًا.

واقترح الخبراء توفير برامج إعادة تأهيل تكفل تعديل سلوك الحدث وتعزيز محور "الرعاية اللاحقة"  الذي يحتاج إلى جهود مكثفة من كافة الشركاء والمعنيين ضمن منظومة عدالة الأحداث.

وركز الخبراء على ان العدالة الإصلاحية يجب أن تحول الأحداث إلى خارج المحاكم ما أمكن بحيث تركز على التسوية وبرامج الإصلاح والتأهيل  كما أنه التعامل مع الأطفال يحتاج الى نهج متعدد الاختصاصات، والعمل ضمن منهجية إدارة الحالة بحاجة للتنسيق فيما بين المختصين ومناقشة كافة الإجراءت.

مؤكدين على أن العدوى الجرمية للأحداث الجانحين والمتابعة اللاحقة والتكرار الجرمي، جميعها أمور تتطلب العديد من الجهود من قبل الوزارات المعنية والجهات الشريكة، لضمان تفعيل الاستراتيجيات في مجال عدالة الأحداث.

وشارك في اللقاء ممثلون عن القضاء العسكري وزارة التنمية الإجتماعية وشرطة الأحداث والمجلس القضائي وزارة الصحة ومؤسسة التدريب المهني والمركز الوطني لحقوق الإنسان والمجلس الوطني لشؤون الأسرة والمجلس الإعلى للإشخاص ذوي الإعاقة ومؤسسات المجتمع المدني العمل على إيجاد خطة شاملة تقوم على أساس علاج الحدث المدمن بدلًا من التوقيف المباشر بالتعاون مع جميع الجهات المعنية.

وناقش المشاركون خلال اللقاء مشروع إعادة دمج الحدث في المجتمع الأردني وجهود وزارة التنمية الاجتماعية في تطوير آليات وإجراءات التعامل مع الأحداث دور شرطة الأحداث في إصلاح الحدث وإعادة دمجه في المجتمع و متطلبات تعزيز منظومة قضاء الأحداث لتفعيل نهج العدالة التصالحية و التعامل مع الأحداث في قضايا المخدرات خلال  منظومة العدالة الجزائية و دور البرامج والخدمات النفسية والاجتماعية والقانونية لإصلاح الحدث وإعادة دمجه في المجتمع.

وترأس الجلسات المستشار القانوني ومدير الشؤون القانونية في وزارة التنمية الإجتماعية المحامي  عايش العواملة، مؤكدا على أهمية النقاشات و الحورات مع المجتمع المدني من أجل الوصول إلى نتائج تصب في مصلحة الحدث ضمن  منظومة العمل المشتركة.

و من جانبها أكدت  المديرة التنفيذية لمركز العدل للمساعدة القانونية هديل عبد العزير عن أهمية عقد مثل هذه النقاشات التي تساهم بشكل فاعل في التكامل  ما بين الشركاء  لتحقيق مصلحة الحدث الفضلى.

وعلى صعيد متصل اطلق المركز بالتزامن مع اللقاء التشاوري حملة الكترونية تحمل اسم المشروع #فرصة_تانية عبر منصات التواصل الإجتماعي تويتر وفيسبوك .