واقع المساعدة القانونية في الأردن

 

مثل غيره من الدول، يؤكد الأساس التشريعي في الأردن، سواء الدستور أو الاتفاقيات والمواثيق الدولية، حق الإنسان في الوصول إلى العدالة وحقه في الدفاع عن نفسه والاستعانة بمحام. لكن هذه النصوص بقيت دون تطبيق أو تفعيل على أرض الواقع بالشكل الذي يحقق غايتها. لمعرفة المزيد "المساعدة القانونية في الأردن"

فالتشريعات السارية الناظمة للتقاضي مثل (قانون أصول المحاكمات الجزائية، قانون محاكم الصلح، قانون نقابة المحامين، ...) لم توفر الحماية المطلوبة لحق كل إنسان بالوصول لنظام العدالة أو الاستعانة بمحام بصرف النظر عن قدرته المادية، بل تسبب بعضها بمزيد من القيود، مثل اشتراط توكيل محام في القضايا الحقوقية التي تزيد قيمة المطالبة فيها عن ألف دينار.

وطالما أن مجرّد النص على الحق في الدستور والاتفاقيات الدولية المصادق عليها، لا يكفي وحده لضمان ممارسته وإزالة كافة العقبات الماثلة أمام تفعيله، برز دور المجتمع المدني في الأردن في مجال تقديم خدمات المساعدة القانونية في محاولة لسد فجوة ضمان حق الوصول للعدالة والاستعانة بمحام إلى حين الوصول إلى حل مستدام للأمر.

وبحسب دراسة نفذتها دائرة الإحصاءات العامة لصالح مركز العدل، فإن المتوقع حاجتهم لخدمات المساعدة القانونية في الأردن سنوياً يقدر بنحو 17 ألف شخص، تخدم مؤسسات المجتمع المدني ما لا يزيد عن ثلثهم.

لذلك، يأخذ مركز العدل على عاتقه بالتوازي مع تقديم خدماته ، العمل مع شركائه الاستراتيجيين لمأسسة نظام وطني مستدام للمساعدة القانونية ، يضمن خدمة كل محتاج ومستحق لهذه الخدمات في الأردن على أسس المساواة والكفاءة والجودة والمهنية.