أهمية المساعدة القانونية

يمكن تحديد مدى الحاجة لتقديم خدمات المساعدة القانونية في الأردن من خلال تحديد أثر عدم إتاحة وصول كافة أفراد المجتمع للعدالة أو عدم قدرة الإنسان على توكيل محام عند اضطراره للمثول أمام المحكمة، بسبب العامل المادي.

وقد يصعب بالفعل حصر كل نتائج حرمان صاحب الحق والمظلوم والمعتدى عليه من الوصول إلى العدالة والمثول أمام أي من حلقاتها دون الاستعانة بمحام، سيّما أنها تصل إلى حد تعريض كافة حقوق الفرد الأساسية (العمل، الملكية، التصرف، الحرية، سلامة الجسد، الدفاع ...) إلى الانتهاك، واهتزاز ثقته بالسلطة القضائية وضعف التزامه بالقانون.

إلا أنه يمكن تلخيص أبرز هذه النتائج من الممارسة العملية لأنظمة المساعدة القانونية في الخارج، والخبرة التي اكتسبتها في هذا المجال مؤسسات المجتمع المدني الأردنية ومنها مركز العدل على مدار سنوات من التعامل مع مختلف عناصر منظومة العدالة: صاحب الحق والمتهم ورجل الأمن والمدعي العام والقاضي والمحامي.

وتوضح ورقة سياسات مركز العدل (رابط) تفصيلاً، كيف تحقق المساعدة القانونية مصلحة لمختلف الأطراف؛ إذ تعتبر أساساً في تحقيق الاستقرار وسيادة القانون كونها تحفز الأفراد للجوء إلى نظام العدالة بدلاً من استيفاء حقوقهم بأنفسهم والشعور بالظلم نتيجة عدم القدرة على استخدام الحقوق القانونية. وهي كذلك مصلحة للأسرة – لبنة المجتمع وعماد تماسكه –حيث يتيح تسهيل وصولها للعدالة استخدام النظام القانوني الذي يكفل في كثير من الأحيان تحصيل الحقوق المادية المؤثرة على الدخل وغيرها.

كما تحقق المساعدة القانونية مصالح متعددة سواء للقضاء أو مجتمع المحامين أو الأمن العام، سيّما في الشؤون المتعلقة بتعزيز الثقة العامة بأداء هذه المؤسسات، وضمان اتباعها أفضل السبل في ضمان سيادة القانون وفرض أحكامه.

للمزيد حول أهمية المساعدة القانونية (رابط ورقة السياسات) .